السبت، 19 فبراير، 2011

مقال: محاكمة مهمد عبد الأزيم


 

image


بعون الله وتوفيقه، تم القبض على المدعو محمد عبد العظيم، بنغالي الجنسية، مخالف لنظام الاقامة، ويعمل لدى إحدى شركات المقاولات، بعد أن ثبت بالدليل القاطع أنه المتسبب في انهيار السد الترابي، ما أدى إلى غرق جميع الأحياء المجاورة للسد بمياه الأمطار!.

وعند سؤال المتهم عن اسمه أفاد بأنه: (مهمد عبد الأزيم)، وبعد التحقق من أوراقه لاحظت هيئة التحقيق وجود خطأ فادح في كتابة اسمه، حيث تمت كتابة اسم أبيه نقلا عن جواز سفره (عبد الأزيم)، بينما الصحيح هو (عبد العظيم)، لذلك تم تشكيل لجنة طارئة وعاجلة للتنسيق مع الجهات المعنية من أجل التحقق من أسماء العمال الأجانب، وإعادة كتابتها بالطريقة الصحيحة بغض النظر عن ما ورد في جوازات سفرهم.

وقد اعترف المذكور بأنه لا يعرف اسم الشركة التي استلمت مشروع السد الترابي، وأنه كان جالسا أمام الدراكتور الذي يملكه شخص سعودي ــ لا يعرف اسمه أيضا ــ فجاء إليه شخص عربي الجنسية (ممكن هذا نفر مسري ممكن فيه سوري ممكن يمني.. أنا ما فيه يعرف)، وقد أفاد بأن هذا الشخص المجهول طلب منه أن يعمل بالأجر اليومي في مشروع السد الترابي، وبعد تشاوره مع صاحب الدراكتور تم الاتفاق مع ممثل شركة المقاولات على حضوره يوميا إلى مجرى السيل وردمه بالتراب، ولأن هيئة التحقيق لم تتوصل إلى اسم الشركة التي أخذت المشروع بالباطن من شركة أكبر، فقد تم تشكيل لجنة عاجلة تلزم الشركات التي تأخذ المشاريع بالباطن بأن تمنح العمال الذين يعملون فيها بطاقات عمل مؤقتة كي يسهل على جهات التحقيق التعرف عليها وقت الحاجة.

وقد اعترف المذكور بأنه لم يضع كميات كافية من الرمل لأن صاحب الدراكتور أوصاه بأن يعمل ببطء كي لا تزداد حالة الدراكتور المتهالك سوءا (هذا دراكتور خراب.. لازم فيه شغل شويه شوية)، وبناء عليه تم تشكيل لجنة تلزم الشركات التي تأخذ مقاولات كبيرة بالباطن بأن تقدم شهادات معتمدة تثبت صلاحية المعدات التي تستخدمها في هذه المشاريع.

كما اعترف بأنه لم يكن مقتنعا بالعمل الذي يقوم به (أنا في بلد بنغلاديش.. كل يوم في مويه كتير.. مطر كتير كتير.. ما في نفر حطي تراب قدام مويه!.. كيف سوي كدا؟.. تراب ما في وقف مويه.. هذا شركه مخ ما فيه!)، وبناء عليه تم تشكيل لجنة مهمتها منع مشاركة العمال الذين يحملون جنسيات الدول التي عرفت بكثرة هطول الأمطار من العمل في المشاريع المتعلقة بتصريف السيول كي لا تطغى اجتهاداتهم الخاصة على سير العمل.

وفي نهاية التحقيق تم سؤال المتهم ما إذا كانت لديه أقوال أخرى، فأجاب: (فيه نفر باكستاني.. هو فيه مسلم صلي صوم.. أنت قول هو يسوي جده مويه كتير ما فيه مشكل.. بس أنت ودي هو ترحيل عشان هذا نفر مسكين ما في فلوس تزكره)، وقد تم تشكيل لجنة خاصة للقبض على شريكه الباكستاني في هذه الجريمة النكراء ومحاكمته فورا.

وفي الختام، تؤكد هيئة التحقيق أنه سيتم الضرب بيد من حديد على كل من يتهاون في تنفيذ المشاريع، وقد علق محمد عبد العظيم على هذه العبارة الختامية قائلا: (هذا حديد فيه غالي.. أنت اضرب يد ألمونيوم.. هذا ألمونيوم فيه كويس ما فيه غالي)!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق