السبت، 26 فبراير، 2011


الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، حمدا له حتى يرضى وحمدا حال الرضا وحمدا له بعد رضاه سبحانه وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

أما بعد ، فليس من إهتماماتي الكتابة في الشأن السياسي ، فالسياسة في مجملها مستنقع ضحل قلّ أن تجد من يجيد السباحة فيه واذا وجدت فلا يسلم من البلل !

ولكن وفي ظل تداعيات الأحداث ، وهبوب الرياح العاتية التي تعصف بالعالم العربي بالذات خلال الأسابيع الماضية في تونس ومصر ، و ما حصل ليلة أمس في ليبيا ، وجدت أن الموقف يستدعي الكتابة عنه من عدة محاور :
المحور الأول :
ما عاناه اهل تونس المسلمين من النظام السابق من تضييق عليهم في دينهم ومعايشهم ، ولو احتمل المسلم التضييق في المعيشة فهو لا يحتمل التضييق في الدين ، وتسمية الحجاب باللباس الطائفي ( نسبة للطائفية ) ومنع التردد على المساجد وتكليف العيون لمراقبة من يؤدون الصلاة في المساجد .. كل هذا عبّر عنه التونسيون بعد سقوط النظام بالإبتهاج في اعلان الصلاة وارتفاع اصوات النداء لها ليصدح الأذان مجلجلا مكبرا مهللا .
اما الوضع في مصر ، فإنه وإن اختلف في أن الحرية في ممارسة الشعائر كانت موجودة وظاهرة على الساحة ، لكن الفساد كان مستشريا وظن النظام أن الوضع سيستمر طبيعيا وأن سكوت الناس كان تعودا منهم وإستكانة .
ولكن مسألة توريث الحكم للإبن في نظام حكم جمهوري مضافا اليه تراكمات إقتصادية جراء الفساد ، هو ما اشعل الفتيل وحرك الشارع المصري .
وحصل ما حصل في تونس ومصر ، وكان حريا أن يسبقهم أمر ليبيا بسنوات كثيرة ، لماذا ؟! هذا ما سنتحدث عنه في المحورالثاني ، حيث أن الوضع في ليبيا له اختلاف نوعي سيظهر لكم جليا بإذن الله .

المحور الثاني :
في ليبيا ، شعب لا تنقصه الصفات العربية الحميدة من اصالة وطيب عادات ، ولكنه ابتلي بزعيم أخرق ، له من الممارسات الغريبة الكثير سواء في اسلوب حكمه الذي جمع بين التخبطات السياسية في علاقاته الدولية أو ضغوطه على شعب ليبيا والتضييق عليهم اضافة الى التدخل في شؤون الكثير من الدول مما سبب قلقا واضطرابا في علاقته بالدول الأخرى .
تجاوزت حماقاته الى الجانب العقائدي ، فمنذ عقود تزيد عن الثلاثة ( طبعا ليست في بداية حكمه الذي جاوز 40 عاما ) بل في فترة تلت بداية عهده ، عمد الى اثارة المواقف التي تجلب له الإنتباه ، فالمؤامرات له فيها نصيب والخطابات الثورية التي تشبه مجالس الحكواتية حيث يمضي الساعات على الشاشة وهو ينظر في ما يسمى مجالس اللجان الثورية .
لم يدع مجالا الا وقام بتلويثه بفكره ، فأنكر الحديث الشريف وتطاول على آيات القرآن الكريم ( ناهيك عن التأويلات التي لا تستند لدليل شرعي ولا حتى عقلي ) وأعتمد كتابا أخضرا مدعيا فيه التنظير لأسلوب حكم لم ينجح في ليبيا حتى يحلم بتصديره لدول اخرى !
فماذا كانت النتيجة ؟ عندما ثارت الشعوب في تونس ومصر .. التفت من هم بحاجة للثورة على زعيم الثورة المزعوم ، وهاهو يفر تاركا ابنه الذي لم ولن يكون احسن حالا من والده ، فحين انتظر الناس خطابه .. ظهر بكل فجاجة مهددا متوعدا جالبا المرتزقة لقتل ابناء الشعب الليبي ..
والصور التالية تعكس الواقع المرير في هذه الإنتفاضة التي نتمنى أن تكلل بالنجاح ليرتاح الإخوة في ليبيا من هذا الطاغية الأرعن .
فمن ليبيا ومن قلب الحدث انقل لكم هذه الصور التي جمعتها قبل قليل من القنوات

التعليق ( على الصور ) سأكتبه اسفل كل صورة
الغليان والإحتقان



غليان الشارع

عبارات عن واقع الحال

لوحة الشرف في زمن القرف !
شهداء كلمة الحق

الله يذكرنا الشهادة كما ذكرته ويجعلها لنا وله على حسن ختام




قائمة و رصد لحماقات القذى في عينه أو القذافي عينه



الحمد لله أن ثورتهم كانت لدينهم وليست لدنياهم ، فها هي بوادر الخير
فالأولوية للشعائر الدينية ، الحمد لله الحمد لله الحمد لله





حراك الشارع الليبي


عبارات يستحقها من ظلم

اللهم أستجب اللهم أستجب اللهم أستجب

اعان الله اهل ليبيا
جلب المرتزقة من افارقة لقتل الشعب الليبي !!

جلبهم ليقتلوا ابناء شعبه

الحمد لله

مواد الإعاشة

نظرة وفيها عمق الخيال والتوجس من المستقبل !


الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
الحمد لله أن هذا هو همهم وليست الدنيا
اللهم انصرهم وأظهر الحق
كلمة أخيرة أختم بها هذا الموضوع الذي يستحق الكثير ولولا خشية الإطالة لكتبت فيه الكثير ، وكلمتي هي أن الشعب الليبي شعب اصيل وشهم ، وما أثر في خاطري اني استمعت اليوم الى مداخلات كثيرة من اخوة ليبيين جمعوا بين اخلاق اصيلة في الحديث عن اخوتهم العرب وأكثر من واحد منهم تحدث بالذات عن اخوته في الخليج معتذرا بإسم الشعب الليبي عن تصرفات القذافي التي لم تكن لتشرفهم وخص بالذكر المملكة العربية السعودية والإمارات و قطر.
إن شعبا بهذه الصفات في حسن التعامل ، حري بأن لا ننساه في الدعاء بأن يتم الله لهم أمنهم واستقرارهم ويحفظ لنا أمننا ويصلح أحوالنا
إنه سميع مجيب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق